ابن عبد البر

121

التمهيد

وهذا الحديث لا تقوم به الحجة وليس مما يعارض به حديث ابن شهاب وأصح ما في هذا الباب حديث ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب عن الضحاك بن سفيان عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه من الفقه أن الرجل العالم الخير الجليل قد يخفى عليه من السنن والعلم ما يكون عند غيره ممن هو دونه في العلم وأخبار الآحاد علم خاصة لا ينكر أن يخفى منه الشيء على العالم وهو عند غيره وفيه أن القياس لا يستعمل مع وجود الخبر وصحته وأن الرأي لا مدخل له في العلم مع ثبوت السنة بخلافه ألا ترى عمر قد كان عنده في رأيه أن من يعقل يرث الدية فلما أخبره الضحاك بما أخبره رجع إليه وقضى به وأطرح رأيه وفيه إثبات العمل بخبر الواحد وفيه ما يبين مذهب عمر في خبر الواحد أنه عنده مقبول معمول به وأن مراجعته لأبي موسى في حديث الاستئذان لم يكن إلا للاستظهار أو لغير ذلك من الوجوه التي قد بيناها في كتاب العلم ( 1 ) فأغنى ذلك